شرح
الماء القليل الملاقي لها في جوفها ، والمفروض تنجّسه بملاقاة ذلك الجسم ، وهو يوجب نجاسته ، فالصّابون المتنجّس ينجّس الماء باللّقاء ، والماء الموجود في جوفه ينجّس ظاهره - أيضا - بالبقاء ، وقضيّة ذلك عدم إمكان تطهير الظّاهر أصلا .
قلت : إنّ المعتبر ليس إلّا انفصال الغسالة عن خصوص المحلّ المتنجّس المغسول ، لا عن الجسم كلّه ، والمفروض في المقام انفصالها عن الموضع المتنجّس وهو ظاهر الأجسام ، ولا فرق بعد ذلك بين اجتماع الغسالة في موضع آخر من الجسم المتنجّس ظاهره ، وبين اجتماعها في مكان آخر غير ذلك الجسم ، فالاجتماع في الباطن لا يقدح في تطهيره الظّاهر ، على أنّ الأجزاء المائيّة المتخلّفة في أجواف الأجسام المذكورة ، محكومة بالطّهارة ، كالمتخلّفة في الأجساد والأثواب .
نعم ، بقاء النّجاسة في الباطن قادح في طهر الظّاهر لو كان الباقي تمام ماء الغسالة أو أكثره ، إلّا أنّ هذا ليس بمحلّ النّزاع ، كما أفاد ذلك السّيّد الحكيم قدّس سرّه ونعم ما أفاده حيث قال : « نعم ، لو إمتلأ العمق بماء الغساله على نحو يطفح إلى الظّاهر بقي الظّاهر على نجاسته ، لكنّه ليس بمحلّ الكلام ، واللّه سبحانه أعلم » . « 1 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 40 .