تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( مسألة 15 ) : إذا شكّ في متنجّس أنّه من الظّروف حتّى يعتبر غسله ثلاث مرّات ، أو غيره حتّى يكفي فيه المرّة ، فالظّاهر كفاية المرّة .
شرح

كفاية المرّة في مشكوك الإناء

والتّحقيق في المسألة يحتاج إلى بسط الكلام فيها ، فنقول : إنّ الشّبهة في كون المتنجّس إناءا أو غيره ، إمّا مفهوميّة - بأن يكون مفهوم الإناء كمفهوم الفاسق ، مثلا ، مردّدا بين الأقلّ والأكثر - وإمّا مصداقيّة - بأنّ هذا إناء أم لا ؟ لعمى أو ظلمة - وعلى كلا التّقديرين ، إمّا يفرض هنا عموم أو إطلاق دالّ على كفاية المرّة ، نظير ما في موثّقة عمار السّاباطي المتقدّمة - الواردة في الفأرة المتسلّخة في الإناء - من قوله عليه السّلام : « فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء » هذا العموم الدّال على كفاية المرّة وإن كان شاملا للإناء - أيضا - إلّا أنّه قد خصّص أو قيّد بالنّسبة إلى الإناء ، فيعتبر فيه التّثليث . وإمّا يفرض عدم العموم أو الإطلاق ، واستفادة كفاية المرّة في غير الإناء حينئذ مستندة إلى روايات واردة في موارد خاصّة مع تتميم الأمر في غير تلك الموارد بعدم القول بالفصل ، أو بإلغاء الخصوصيّة . أمّا بناءا على العموم أو الإطلاق مع كون الشّبهة مفهوميّة ، فلا بدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن - في مقام التّخصيص أو التّقييد - وهي الأواني الّتي يجب فيه التّثليث أو التّسبيع ؛ والرّجوع في الزّائد على ذلك إلى العامّ أو المطلق الدّال على كفاية المرّة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 83 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني