شرح
« قلت : يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التّغيّر . . . قال : . . . كلّ شيء يراه ماء المطر ، فقد طهر » . « 1 »
هذه الرّواية ، كما ترى ، صريحة في كفاية الرّؤية في حصول الطّهارة ، بلا اعتبار التّثليث في ولوغ الكلب ، والتّسبيع في ولوغ الخنزير ، بل التّثنية في البول .
ثانيتهما : ما أرسله العلّامة قدّس سرّه عن أبي جعفر عليه السّلام مشيرا إلى ماء في طريقه :
« إنّ هذا لا يصيب شيئا إلّا طهّره » . « 2 »
هذه الرّواية - أيضا - صريحة في أنّ مجرّد الإصابة كاف في التّطهير بالماء الكثير بلا توقّفه على الغسل ، فضلا عن تعدّده من التّثليث والتّسبيع والتّثنية .
هذا كلّه بالنّسبة إلى غسل الإناء بالماء الكثير ، وقد عرفت : أنّ الأقوى عدم اعتبار التّثليث في ولوغ الكلب ، والتّسبيع في ولوغ الخنزير وموت الجرذ والتّثنية في البول .
وأمّا التّعفير وغسل الإناء بالتّراب ، فالأقوى اعتباره ، حيث إنّ التّراب أمر آخر غير الماء ، فسقوط اعتبار العدد وكفاية المرّة الواحدة في غسل الإناء بالماء الكثير عند الولوغ ، لا يستلزم سقوط اعتبار التّعفير والغسل بالتّراب أوّل مرّة ، كما نطق به صحيحة الفضل أبي العبّاس المتقدّمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، ص 109 .
( 2 ) راجع ، مستدرك الوسائل : ج 1 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 ، ص 198 .