( مسألة 11 ) : لا يتكرّر التّعفير بتكرّر الولوغ من كلب واحد أو أزيد ، بل يكفي التّعفير مرّة واحدة .
شرح
كفاية التّعفير مرّة
وجه ذلك واضح ؛ إذ الموضوع لوجوب التّعفير هو الفضل والولوغ ، كما أنّ الموضوع لوجوب الصّب أو الغسل مرّتين هو إصابة البول ، فلا فرق بين مرّة ومرّتين ، كعدم الفرق بين كلب وكلبين ؛ ولذا لا يكون في النّصوص والأخبار من الفرق عين ولا أثر ، وهذا هو الّذي يقتضيه تناسب الحكم والموضوع . وما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من أنّ الوجه في المسألة هو الإجماع ، استنادا إلى كلام الشّيخ قدّس سرّه . « 1 » ففيه ما لا يخفى ؛ إذ الشّيخ قدّس سرّه لم يدّع ما هو المصطلح من الإجماع قبال المنابع الثّلاثة الأخرى ( الكتاب والسّنة والعقل ) ، كما يجد ذلك من راجع إلى كلامه قدّس سرّه ويشهد لما قلناه : احتجاجه قدّس سرّه بخلوّ النّص من التّعرض للفرق وبعدم ذكره فيه أصلا ، وإليك عبارته : « إذا ولغ كلبان أو كلاب في إناء واحد ، كان حكمهما حكم الكلب الواحد في أنّه لا يجب أكثر من غسل الإناء ثلاث مرّات ، وهو مذهب الجميع . . . دليلنا : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا ولغ الكلب فيه إناء أحدكم فليهرقه وليغسل الإناء ، ولم يفرّق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الواحد وما زاد عليه ، وذلك يتناول الجنس الّذي يقع على -هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 31 .