شرح
قوله عليه السّلام في صحيحة الفضل أبي العبّاس المتقدّمة : « واغسله بالتّراب أوّل مرّة » عن الأوعية المذكورة ، ولا ينافي ذلك عنوان الصّب في قوله عليه السّلام : « واصبب ذلك الماء » بدعوى : أنّه لا يتأتيّ في الحياض بل يختصّ بالإناء ، إذ عنوان الصّب محمول على الغبلة وإلّا فهو منقوض بالأواني الكبار الثّابتة مع أنّ حكم التّعفير يجري فيها قطعا . « 1 »
ولكن يرد عليه : بأنّ الخطابات الواردة في غسل الأواني وكيفيّة تطهيرها ، منصرفة إلى الظّروف المعدّ للأكل والشّرب ، وأمّا النّقض بالإناء الثّابت ، فغير وارد ، لكون الثّابت - أيضا - من الإناء ، ويصبّ ما فيه من الماء ، بخلاف الحوض فلا يصدق عليه الإناء ولا يطلق في مورده عنوان الصّب .
وبالجملة : مورد الصّب هو الظّرف ، والثّابت من الإناء ظرف يصدق في مورده عنوان الصّب ، بخلاف الحوض فلا يصدق عليه عنوان الظّرف والإناء ولا يطلق فيه عنوان الصّب ، فتأمّل .
وكيف كان ، لا يترك الاحتياط في جريان حكم التّعفير في مطلق الظّروف ، بل مطلق ما يصدق عليه أنّه ولغ فيه الكلب أو شرب منه وإن لم يصدق عليه الإناء والظّروف ، كالقطعة من الحجر الّتي جمع فيها مقدار من الماء وشرب منه الكلب .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمه بقلم الرّاقم .