شرح
الأطراف بالضّغط بنحو من الدّلك أو المسح ، أو بتحريك الإناء شديدا بعد جعل مقدار من التّراب فيه .
أمّا المقام الثّاني : فالظّاهر فيه - كما عن المصنّف قدّس سرّه - بقاء الإناء على النّجاسة ، والوجه فيه واضح ؛ إذ التّطهير بالتّعفير ، كالتّطهير بالماء ، فكما يبقى المتنجّس على النّجاسة إذا لم يمكن تطهيره به ، كذلك يبقى عليها إذا لم يمكن تطهيره بالتّراب فيما إذا اشترط تطهيره به - أيضا - كالإناء المتنجّس بولوغ الكلب .
وإن شئت ، فقل : إنّ تطهير الإناء المتنجّس بولوغ الكلب مشروط بالغسل بالتّراب أوّل مرّة ، فإذا تعذّر الشّرط ، تعذّر المشروط ، ونتيجة ذلك ، بقاء الإناء على النّجاسة .
ولا مجال لتوهّم بدليّة الغسل بالماء عن الغسل بالتّراب ، لعدم دليل عليها ، كما لا مجال لما ذهب إليه الشّيخ قدّس سرّه « 1 » وجماعة ، من سقوط التّعفير مع التّعذّر بالمرّة وحصول الطّهارة بالغسل بالماء مرّتين ؛ وذلك لعدم الدّليل عليه ، أيضا .
وسرّ ذلك ، أنّ الأمر بالغسل بالتّراب ، كالأمر بالغسل بالماء ، ليس نفسيّا حتّى يصير الإنسان معذورا عند العجز وعدم القدرة ، بل يكون شرطيّا إرشادا إلى اشتراط حصول الطّهارة بذلك ، فمع تعذّر الشّرط ، يتعذّر المشروط بلا شبهة .
وكذا لا مجال - أيضا - في مثل المقام للتّشبّث بالمعذوريّة والقول بسقوط
هامش
( 1 ) راجع ، المبسوط : ج 1 ، ص 14 ؛ ومستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 31 .