( مسألة 9 ) : إذا كان الإناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتّراب ، فالظّاهر كفاية جعل التّراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه ، وأمّا إذا كان ممّا لا يمكن فيه ذلك ، فالظّاهر بقاءه على النّجاسة أبدا إلّا عند من يقول : بسقوط التّعفير في الغسل بالماء الكثير . *
شرح
- فتحصّل : أنّ ما في المتن من وجوب كون التّراب طاهرا قبل الاستعمال هو الأقوى .
وقد انقدح ممّا حرّرناه في المقام : أنّه لا يصل الدّور إلى الشّكّ حتّى يحتاج إلى التّمسّك بالأصول ويقال : إنّ المرجع هو استصحاب مطهّريّة التّراب ، أو استصحاب نجاسة الإناء المغسول ، أو يقال : إنّ المرجع بعد تعارض الإستصحابين هي قاعدة الطّهارة ، كما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه . « 1 »
تطهير الإناء الضّيّق
* والكلام في المتن يقع في مقامين : الأوّل : ما إذا لم يمكن مسح الإناء بالتّراب ، ولكن أمكن تحريك التّراب فيه . الثّاني : ما إذا لم يمكن تحريكه فيه . أمّا المقام الأوّل : فالظّاهر فيه - كما عن المصنّف قدّس سرّه - كفاية التّحريك ؛ إذ لا خصوصيّة في المسح ونحوه ، بل المعتبر هو الغسل بالتّراب بايصاله إلى جميعهامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 30 .