تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 8 ) : التّراب الّذي يعفّر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال . *
شرح
- وبالجملة : مقتضى الجمع العرفي المؤيّد بموثّقة عمار السّاباطي المتقدّمة ، هو أنّ الإناء الّذي يشرب فيه الخمر ، يجب غسله ثلاث مرّات ، ويستحبّ غسله سبع مرّات . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ روايات السّبع قد وردت في النّبيذ ، ولعلّ فيه خصوصيّة من جهة كونه متّخذا من العنب أو التّمر ، بخلاف الرّوايات الثّلاث فإنّها وردت في خصوص الخمر ، وعليه ، فمقتضى الجمع بينهما هو حمل كلّ واحد منهما على مورده من وجوب سبع مرّات في غسل الإناء الّذي يشرب فيه النّبيذ ووجوب ثلاث مرّات في الإناء الّذي يشرب فيه الخمر ، لا حمل أحدهما على الاستحباب ، والآخر على الوجوب .

طهارة تراب التّعفير

* هذا هو الأقوى ؛ لأجل أنّ المتبادر من قوله عليه السّلام - في صحيحة الفضل أبي العبّاس المتقدّمة - : « واغسله بالتّراب أوّل مرّة » هو كون التّراب طاهرا ، كما أنّ المتبادر من قوله عليه السّلام - في تلك الصّحيحة - : « ثمّ بالماء » هو كون الماء طاهرا . وما قيل من تأييد ما في المتن بقاعدة : إنّ المعطي للشّيء لا يمكن أن يكون فاقدا له ، إنّما يتمّ بناءا على كون التّطهير بمعنى : إعطاء الطّهارة ، ولكن قد عرفت : أنّ التّطهير حقيقته رفع القذارة وإزالة النّجاسة ، لا إعطاء الطّهارة .