شرح
على العامّ لما فيه من الأهميّة ، أو لنكتة أخرى على ما ذكر في محلّه ، وهذا أمر آخر .
ويشهد لما ذكرناه : من الفرق بين التّراب والرّمل ، هو أنّ جواز التّيمّم أو السّجود على الرّمل ليس لأجل كون الرّمل ترابا ، بل لأجل كون الموضوع فيهما هي الأرض والصّعيد ، كقوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض ، فليتيمّم » . « 1 »
وقوله عليه السّلام في رواية أبان بن عثمان : « وجعل له الأرض مسجدا وطهورا » . « 2 »
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رواية أبي أمامة : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » . « 3 »
وواضح ، أنّ الرّمل إمّا يكون من الأرض أو من الصّعيد ، ولأجل ذا يصحّ التّيمّم أو السّجود عليه .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه قال : بعدم الفرق بين أقسام التّراب ، وهذا هو الصّحيح ، والسّر فيه إطلاق التّراب في صحيحة الفضل أبي العبّاس المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام :
« واغسله بالتّراب أوّل مرّة » فيشمل أقسامه المختلفة لونا أو غيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب التّيمّم ، الحديث 1 ، ص 965 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 6 من أبواب التّيمّم ، الحديث 1 ، ص 969 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب التّيمّم ، الحديث 3 ، ص 970 .