تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الماء بلا مزج شيء آخر ، كذلك يغسل بنفس التّراب وحده بلا مزج شيء آخر . وإن شئت ، فقل : كما أنّ التّراب أحد الطّهورين ، يزال به القذارة الحدثيّة - من الصّغرى أو الكبرى - بلا مزج بالماء ، كذلك يكون طهورا ، يزال به القذارة الخبثيّة الولوغيّة بلا مزج بالماء ، فإذا لا مجال للبحث عن وجوب المزج بالماء وعدم وجوبه ، وعن كيفيّة المزج وكمّيّته . وما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه بعد ميله إلى اعتبار المزج وتقويته من قوله قدّس سرّه : « وبه يظهر ضعف ما عن جامع المقاصد وغيره ، ونسب إلى المشهور من وجوب خلوصه عن الماء ، حملا للغسل على خلاف ظاهره » « 1 » ، حيث أراد قدّس سرّه من ذيل كلامه « حملا للغسل » هو أنّ الظّاهر من كلمة ؛ « الغسل » هو إجراء الماء ، أو أنّ إجراء الماء أظهر أفراده الّذي ينصرف إليه ؛ لا مجال له ، إذ هذا الكلام إنّما يتمّ لو لم يذكر المتعلّق ( المغسول به ) أو ذكر الماء وقيل : إغسل أو إغسل بالماء ، وأمّا إذا ذكر المتعلّق وهو التّراب ، فلا يتمّ .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 25 .