تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولا بدّ من التّراب ، فلا يكفي عنه الرّماد والإشنان والنّورة ونحوها ، نعم ، يكفي الرّمل ، ولا فرق بين أقسام التّراب .
شرح

التّطهير بغير التّراب

إعلم ، أنّ الكلام في المتن يقع في مقامين : أحدهما : أنّ التّطهير هل يتحقّق بغير التّراب ، كالرّماد والإشنان والنّورة ونحوها ، أم يختصّ بالتّراب ؟ ثانيهما : أنّ التّطهير هل يتحقّق بمثل الرّمل - أيضا - أم لا ؟ أمّا المقام الأوّل : فالحقّ ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من اختصاص التّعفير بالتّراب ؛ والدّليل عليه واضح ، ولا طريق إلى تنقيح المناط وإلغاء الخصوصيّة ، والتّعدّي إلى غير التّراب ممّا يقلع النّجاسة ، كالصّابون والنّورة ونحوهما ، لا سيّما بالنّظر إلى ما قد حكي عن أرباب العلم : من أنّ ولوغ الكلب له ميكروبات خاصّة لا تزول ولا تنعدم إلّا بالتّعفير . أمّا المقام الثّاني : فمقتضي التّحقيق عدم تماميّة ما في المتن من كفاية الرّمل عن التّراب ؛ وذلك لوضوح الفرق بين التّراب والرّمل ، كما ورد في قول الشّاعر : « عدد الرّمل والحصى والتّراب » ، والقول بأنّ عطف التّراب على الرّمل من باب عطف العامّ على الخاصّ ، كما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه « 1 » تكلّف وتعسف . نعم ، قد يعطف الخاصّ
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 26 .