تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
أنّه معارض بنبوييّن آخرين : أحدهما : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ، فليغسله ثلاث مرّات » « 1 » . ثانيهما : عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « في الكلب يلغ في الإناء أنّه يغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا » . « 2 » ولا يخفى عليك : أنّه لا وجه للتّخيير بين الأقلّ والأكثر في التّطهير ، فالزّيادة على الثّلاث تكون مندوبة . الرّواية الثّانية : موثّقة عمار السّاباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، سأله عن الإناء يشرب فيه النّبيذ ، قال : تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب » . « 3 » وجه دلالة هذه الرّواية على ما ذهب إليه ابن الجنيد قدّس سرّه قوله عليه السّلام : « وكذلك الكلب » حيث إنّه عليه السّلام شبّه الكلب على النّبيذ وألحقه به في الحكم ؛ ولكن يشكل عليه : بأنّ وجوب السّبع في النّبيذ المشبّه به - على ما سيأتي - في المسألة السّابعة ، غير ثابت ، بل هو محمول على النّدب ، فولوغ الكلب الّذي شبّه به - أيضا - كذلك ؛ وعليه ، فلا تكون الرّواية مستندة للقول المذكور . ثمّ إنّه ينبغي التّنبيه هنا على أمور :
هامش
( 1 ) حاشية ابن مالك على صحيح مسلم : ج 1 ، ص 162 ؛ نقلا عن التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 51 . ( 2 ) السنن الكبرى : ج 1 ، ص 240 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، ص 294 .