تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
ففي وسائل الشّيعة بعد كلام الإمام عليه السّلام : « إغسله بالتّراب أوّل مرّة » جاء كلمة : « ثمّ بالماء » فيحتمل أن يكون المراد من هذه الكلمة هو « إغسله بالماء ثلاث مرّات » لما في موثّقة عمار السّاباطي المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « يغسل ثلاث مرّات » ، فبعد ضمّ الصّحيحة إلى الموثّقة ولحاظهما معا ينتج وجوب غسل الإناء أو الكوز المتنجّس بولوغ الكلب أربع مرّات : إحداهن بالتّراب والبواقي بالماء . كما أنّه يحتمل - أيضا - أن يكون المراد من كلمة : « ثمّ بالماء » هو وجوب الغسل بالماء مرّة بعد التّعفير والغسل بالتّراب ، وهذا هو مقتضى إطلاق الأمر بالغسل بلا ذكر للعدد ، واستظهر ذلك - أيضا - الشّيخ البهائي قدّس سرّه فقال : « ثمّ ظاهر الحديث ، الاكتفاء في غسله بالماء ، بالمرّة ، لكنّ الأكثر على وجوب المرّتين » . « 1 » أللّهمّ إلّا أن يقال : بتقييد إطلاق الأمر بالغسل بما في موثّقة عمّار السّاباطي المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « يغسل ثلاث مرّات » ونتيجة ذلك - كما احتملناه أوّلا - وجوب الغسل أربع مرّات ، إحداهن بالتّراب ، والثّلاثة الاخر بالماء . هذا ، والّذي يتقوّى في ذهني القاصر ، أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « واغسله بالتّراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » كون غسل الإناء ثلاث مرّات ، أمرا مفروغا عنه ، فلم يكن الإمام عليه السّلام بصدد بيان ذلك ، بل كان في مقام بيان أمرين آخرين : أحدهما : إنّ إحدى الغسلات الثّلاث ، لا بدّ وأن تكون بالتّراب لا الماء ؛ ثانيهما : أنّ تلك الغسالة التّرابيّة
هامش
( 1 ) الحبل المتين : ص 98 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 59 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني