تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وإذا تنجّست بالولوغ ، التّعفير بالتّراب مرّة وبالماء بعده مرّتين والأولى أن يطرح فيها التّراب من غير ماء ويمسح به ، ثمّ يجعل فيه شيء من الماء ويمسح به وإن كان الأقوى كفاية الأوّل فقط بل الثّاني ، أيضا ،
شرح

كيفيّة تطهير الأواني المتنجّسة بالولوغ

هذا إشارة إلى كيفيّة تطهير الأواني بالماء القليل إذا تنجّست بالولوغ ، والمراد بالولوغ هنا هو خصوص ولوغ الكلب ، وأمّا ولوغ الخنزير ، فسيجيء حكمه في المسألة السّادسة . ولا يخفى : أنّ ما اختاره المصنّف قدّس سرّه موافق لمذهب المشهور ومذهب عدّة من الفقهاء « 1 » ، كالمفيد ، والسّيّد المرتضى ، والشّيخ والصّدوق قدّس سرّهم . ويدلّ عليه صحيحة الفضل أبي العبّاس - بناءا على نقل المحقّق والعلّامة قدّس سرّهما - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّه سأله عن الكلب : « وقال : رجس نجس لا يتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتّراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين » . « 2 » هذه الصّحيحة وإن كانت تامّة في الدّلالة على مذهب المشهور ، بل صريحة في ذلك ، إلّا أنّها وقعت موردا للإشكال من جهة أنّ كلمة : « مرّتين » منقولة من المحقّق والعلّامة قدّس سرّهما ولكن الكتب الرّوائيّة والجوامع الحديثيّة ، كالمتون الفقهيّة خالية عنها ،
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 474 . ( 2 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 474 .