تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
أن يقال : إنّ هذه المرسلة قرينة على التّصرّف في دلالة الموثّقة بحملها على الاستحباب . ولكن أنت ترى ، أنّ المرسلة لأجل إرسالها لا تصلح للتّصرّف في مثل الموثّقة ، كيف ، وأنّه قال المحدّث البحراني قدّس سرّه بعد نقل المرسلة عن الشّيخ قدّس سرّه ما هذا لفظه : « إلّا أنّا لم نقف على هذه الرّواية فيما وصلنا من كتب الأخبار » . « 1 » وكيف كان ، لا وجه للقول الثّاني استنادا إلى الإطلاق أو الأصل العمليّ أو المرسلة الّتي نقلها الشّيخ قدّس سرّه . أمّا القول الثّالث ( اعتبار المرّتين ) : فهو مذهب الشّهيد الثّاني قدّس سرّه « 2 » ، ولعلّ وجهه هو إلحاق الأواني بالثّوب والبدن المتنجّس بالبول ، لأجل إلغاء الخصوصيّة من روايات التّعدّد . وفيه : أنّه لا وجه للإلحاق وإلغاء الخصوصيّة ، مع كون الموثّقة المتقدّمة صريحة في الغسل بالمرّات الثّلاث . وقد عرفت : أنّه لا مجال لاستضعافها أو حملها على الاستحباب والرّجوع إلى البراءة أو الإطلاق ، كما عرفت - أيضا - أنّه لو وصلت الدّور إلى الأصل ، يجري الاستصحاب الحاكم على البراءة .
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 498 . ( 2 ) اللّمعة الدّمشقيّة : ج 1 ، ص 307 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 57 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني