شرح
أمّا الكثير فسيأتي في المسألة الثّالث عشر ؛ وأمّا القليل ، فكيفيّة تطهير الأواني به تختلف باختلاف الموارد ، فإذا تنجّست بغير الولوغ - كما هو مفروض الكلام فعلا - ففي تطهيرها أقوال ثلاثة :
الأوّل : ما في المتن من غسلها ثلاث مرّات وهو المختار .
الثّاني : الاكتفاء بالمرّة .
الثّالث : اعتبار المرّتين .
أمّا القول الأوّل : فذهب إليه عدّة من الأساطين ، كما عن المحدّث البحراني قدّس سرّه حيث قال : « وهو مذهب الشّيخ قدّس سرّه في الخلاف ، وابن الجنيد قدّس سرّه في مختصره ، واختار الشّهيد قدّس سرّه في الذّكرى والدّروس ، والمحقّق الشّيخ علي قدّس سرّه » . « 1 »
وعمدة ما دلّ عليه موثّقة عمار السّاباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا ، كيف يغسل وكم مرّة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرّات ، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك ثمّ يفرغ منه وقد طهر » . « 2 »
وقد احتجّ الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه عليه بطريقة الاحتياط - أيضا - فإنّه مع الغسل ثلاث مرّات يحصل العلم بالطّهارة دون غيره . « 3 »
هامش
( 1 ) الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 497 و 498 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 53 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1076 .
( 3 ) راجع ، كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 182 .