شرح
أمّا الأمر الخامس ( تقنع الرّأس ) ، فمستنده رواية أبي ذر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيّته له ، قال : « يا أبا ذر ! أستحي من اللّه ، فإنّي والّذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياءا من الملكين الّذين معي ، يا أبا ذر ! أتحبّ أن تدخل الجنّة ؟ فقلت : نعم ، فداك أبي وأمي ، قال : فاقصر الأمل ، واجعل الموت نصب عينك ، واستحي من اللّه حقّ الحياء » . « 1 »
ولعلّ وجه ما في المتن من إجزاء التّقنع عن ستر الرّأس ، كونه أخصّ من السّتر .
أمّا الأمر السّادس ( التّسمية عند كشف العورة ) ، فيدلّ عليه مرسلة الصّدوق قدّس سرّه قال : « وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك ، فليقل : بسم اللّه ، فإنّ الشّيطان يغضّ بصره عنه حتّى يفرغ » . « 2 »
ورواية أبي اسامة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « أنّه سئل وهو عنده ، ما السّنة في دخول الخلاء ؟ قال : تذكّر اللّه وتتعوّذ باللّه من الشّيطان الرّجيم ، فإذا فرغت قلت : الحمد للّه على ما أخرج منّى من الأذى في يسر وعافية » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 ، ص 214 و 215 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 9 ، ص 217 و 218 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 10 ، ص 218 .