تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
عنّي الأذى ، وهنّأني طعامي وشرابي ، وعافاني من البلوى » وعند الخروج أو بعده : « الحمد للّه الّذي عرّفني لذّته ، وأبقى في جسدي قوّته ، وأخرج عنّي أذاه ، يا لها نعمة ، يا لها نعمة ، يا لها نعمة ، لا يقدّر القادرون قدرها » . ويستحبّ أن يقدّم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول ، وأن يجعل المسحات إن استنجى بها وترا ، فلو لم ينق بالثّلاثة وأتى برابع يستحبّ أن يأتي بخامس ليكون وترا وإن حصل النّقاء بالرّابع ، وأن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى . ويستحبّ أن يعتبر ويتفكّر في أنّ ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه كيف صار أذيّة عليه ، ويلاحظ قدرة اللّه تعالى في رفع هذه الأذيّة عنه ، وإراحته منها .
شرح

مستحبّات التّخلّي

والمتن متضمّن لأمور يستحبّ رعايتها عند التّخلّي وهي تبلغ إلى أربعة عشرة ، ولكن قبل الورود في ذكر مستند كلّ واحد من هذه الأمورات المستحبّة ، ينبغي التّنبيه على أمر ، فنقول : إعلم ، أنّ قولهم قدّس سرّهم باستحباب هذه الأمور ، وكذا كراهة الأمور الأخر الّتي سيأتي ذكرها ، إنّما يبني على ما اشتهر من القول بالتّسامح في أدلّة السّنن ، بأنّه يستحبّ كلّ ما بلغ فيه الثّواب وإن لم يكن الأمر - واقعا - كما بلغ ، وكذا