شرح
أمّا الأمر الثّاني ( طلب مكان مرتفع أو موضع رخو ) ، فمستنده مرسلة سليمان الجعفري ، قال : « بتّ مع الرّضا عليه السّلام في سفح جبل ، فلمّا كان آخر اللّيل قام ، فتنحى وصار على موضع مرتفع فبال وتوضّأ ، وقال : من فقه الرّجل أن يرتاد لموضع بوله وبسط سراويله وقام عليه وصلّى صلاة اللّيل » . « 1 »
ورواية عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشدّ النّاس توقيا للبول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التّراب الكثير ، كراهيّة أن ينضح عليه البول » . « 2 »
أمّا الأمر الثّالث ( تقديم الرّجل اليسرى عند الدّخول في بيت الخلاء والرّجل اليمنى عند الخروج ) ، فمستنده هو المشهور ، كما عن صاحب المدارك قدّس سرّه « 3 » وحكي عن ابن زهرة قدّس سرّه « 4 » الإجماع عليه وقد علّله الأصحاب بأنّه إنّما يكون لأجل الافتراق بينه وبين المسجد ، وكيف كان ، لم ترد في هذا الأمر رواية .
أمّا الأمر الرّابع ( ستر الرّأس ) ، فقد ادّعي عليه الإتّفاق ، بل قال المفيد قدّس سرّه :
« إنّ تغطية الرّأس إن كان مكشوفا عند التّخلّي سنّة من سنن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 ، ص 238 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 238 .
( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 449 .
( 4 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 236 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 214 .