( مسألة 5 ) : إذا شكّ في الاستبراء يبني على عدمه ولو مضت مدّة ، بل ولو كان من عادته . نعم ، لو علم أنّه إستبرء وشكّ بعد ذلك في أنّه كان على الوجه الصّحيح أم لا ؟ بنى على الصّحّة . *
شرح
- إنّما تترتّبان على البلل الخارج قبل الاستبراء والخارج بعده ، على ما عرفت آنفا ؛ بلا فرق في من خرج منه ، كما هو مقتضى الأخبار الواردة في الاستبراء ، كما تقدّم ذكره .
ومن هنا ظهر : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في ذيل كلامه « وكذا إذا خرج من الطّفل وشكّ وليّه . . . » زائد ؛ إذ لا فرق بين شخص وشخص ولا خصوصيّة للوليّ .
الشّكّ في الاستبراء
* حكم المصنّف قدّس سرّه في ما إذا شكّ في الاستبراء ، بالبناء على عدمه ولو كان من عادته ، بخلاف ما إذا علم أنّه إستبرء وشكّ بعد ذلك في صحّة الاستبراء ، فإنّه قدّس سرّه بنى على الصّحّة . أمّا الحكم بالبناء على عدم الاستبراء عند الشّكّ فيه ، فلأصالة عدمه ، وهذا هو الضّابط والأصل في موارد الشّكّ في حدوث شيء ، موضوعا كان أو حكما ، تكليفيّا كان أو وضعيّا ، ولا مجال لجريان قاعدة التّجاوز في مثل الاستبراء الّذي ليس له محلّ مقرّر شرعيّ . نعم ، له محلّ مقرّر اعتياديّ وهو بيت الخلاء ونحوه ، إلّا أنّه لم تنهض حجّة على جريان القاعدة في مورده - أيضا - كما تقدّم الكلام فيه . « 1 » -هامش
( 1 ) راجع ، المسألة الخامسة من مسائل فصل الاستنجاء .