( مسألة 2 ) : مع ترك الاستبراء يحكم على الرّطوبة المشتبهة بالنّجاسة والنّاقضيّة وإن كان تركه من الاضطرار وعدم التّمكن منه . *
شرح
- عن انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه ، وأنّ الاستبراء يوجب النّقاء وخروج الرّطوبات وبقايا البول من المجرى وحينئذ لا فرق فيه بين سليم الذّكر ومقطوعه ، فيصنع المقطوع عمليّة الخرط والغمز والنّتر في ما بقي من المحلّ والمجرى .
على أنّ قوله عليه السّلام في رواية حفص المتقدّمة : « ينتره ثلاثا يدلّ على اعتبار نتر البول - بناءا على رجوع الضّمير إلى البول - وجذبه وإخراجه عن المحلّ والمجرى مطلقا ولو كان النّاتر مقطوع الذّكر .
* والوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من الحكم على الرّطوبة المشتبهة بالنّجاسة والنّاقضيّة عند ترك الاستبراء ، هو ما تقدّم ذكره ، فراجع .
وأمّا الوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من أنّ الحكم بالنّجاسة والنّاقضيّة على الرّطوبة المشتبهة عند ترك الاستبراء يجري لو كان تركه من الاضطرار ، فهو أنّ النّجاسة والنّاقضيّة إنّما تترتّبان على بوليّة البلل ؛ إذ البلل الخارج من المحلّ على تقدير ترك الاستبراء هو من بقايا البول المتخلّفة في المجرى ، فيكون نجسا ناقضا للوضوء ، ولا فرق بين ما إذا كان خروج البلل اختياريّا أو إضطراريّا .
لا يقال : إنّ ترك الاستبراء حيث كان مستندا إلى الاضطرار ، فمقتضى رفعه بحديث الرّفع هو ترتّب أثر الاستبراء ، لأنّ تركه حينئذ ، كالعدم ، والأثر المترتّب عليه هو الحكم بالطّهارة وعدم النّاقضيّة على البلل الخارج من المحلّ . -