تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( مسألة 6 ) : إذا شكّ من لم يستبرء في خروج الرّطوبة وعدمه ، بنى على عدمه ولو كان ظانّا بالخروج ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة وشكّ في أنّها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج . *
شرح
- وأمّا عدم الاعتناء بالعادة ، فلعدم قيام الحجّة على اعتبارها وحاكميّتها على أصالة عدم الاستبراء ، إلّا إذا أفادت العادة ، العلم أو الاطمينان بالنّقاء وعدم وجود بقايا البول في المجرى ، وهذا كما ترى ، على ما تقدّم البحث عنه . « 1 » وأمّا الحكم بالبناء على الصّحّة في فرض العلم بتحقّق أصل الاستبراء والشّكّ في فساده وعدمه ، فلأصالة الصّحّة من أجل عدم اختصاصها بفعل غيره ، أو لقاعدة الفراغ ، فتأمّل . * وجه البناء على عدم خروج الرّطوبة في فرض المتن ، هو الاستصحاب ، وهذا هو الضّابط في جميع موارد الشّكّ في حدوث شيء ، بلا فرق بين صورة الشّكّ بالخروج وبين صورة الظّنّ به ؛ إذ قد قرّر في محله : أنّه لا دليل على حجّيّة مطلق الظّنّ ، ولأجل ذا قال المصنّف قدّس سرّه : « ولو كان ظانّا بالخروج » . وأمّا الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على طهارة البلل المشتبه وعدم ناقضيّته ، فإنّما هي لبيان حكم صورة الشّكّ في عنوان البلل الخارج قطعا ، بأن يشكّ في أنّه بول أو مذي ، فالشّكّ في أصل خروجه كما هو مفروض الكلام هنا ، خارج عن مصبّها ، داخل تحت أصالة العدم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع ، المسألة الخامسة من مسائل فصل الاستنجاء .