شرح
الأوّل : أن تخرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ بعد أن بال ولم يستبرء .
الثّاني : أن تخرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ بعد أن بال وإستبرء وتوضّأ .
الثّالث : أن تخرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ بعد أن بال وإستبرء ولم يتوضّأ .
أمّا الأوّل ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بوجوب الوضوء حينئذ ، وقد يستفاد وجه ذلك من الأخبار المتقدّمة ، كصحيحة محمّد بن مسلم وموثّقة سماعة المتقدّمين ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام قال في الأولى : « وإن كان بال ثمّ إغتسل ثمّ وجد بللا ، فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ؛ لأنّ البول لا يدع شيئا . » وفي الثّانية : « فإن كان بال قبل أن يغتسل ، فلا يعيد غسله ، ولكن يتوضّأ ويستنجي » فهاتان الرّوايتان ، كما ترى ، تدلّان على أنّ الجنب إذا بال واغتسل ثمّ خرج منه البلل ، يجب عليه الوضوء والاستنجاء دون الاغتسال ، ومقتضاه أنّه يحكم على ذلك البلل بالبوليّة ، ولا يعتنى باحتمال كونه منيّا .
نعم ، لهاتين الرّوايتين إطلاق من جهة الاستبراء وعدمه ، فتقيّدان بغير صورة الاستبراء بعد البول ، لأجل الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على أنّ البلل بعد الاستبراء ليس من البول وأنّه من الحبائل ، فلا يوجب الوضوء .
وعليه : فلا مجال لأن يقال : مقتضى العلم الإجماليّ في مثل البلل المردّد بين المنيّ