تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( مسألة 3 ) : لا يلزم المباشرة في الاستبراء ، فيكفي في ترتّب الفائدة إن باشره غيره ، كزوجته أو مملوكته . * ( مسألة 4 ) : إذا خرج رطوبة من شخص وشكّ شخص آخر في كونها بولا أو غيره ، فالظّاهر لحوق الحكم - أيضا - من الطّهارة إن كان بعد استبراءه ، والنّجاسة إن كان قبله ، وإن كان نفسه غافلا بأن كان نائما - مثلا - فيلزم أن يكون من خرجت منه هو الشّاك ، وكذا إذا خرجت من الطّفل وشكّ وليّه في كونها بولا ، فمع استبراءه ، يحكم عليها بالنّجاسة . * *
شرح
- لأنّه يقال : إنّ حديث الرّفع مقتضاه رفع آثار الفعل المترتّبة عليه إذا كان صدوره اختياريّا ، كشرب الخمر والإفطار في نهار شهر رمضان وغيرهما من الموضوعات الّتي تترتّب عليه الآثار ، فإذا ارتكبه المكلّف بالاضطرار أو الإكراه ترفع الآثار منها ، كالحرمة والعقاب ووجوب الكفّارة ونحوها . وقد عرفت : أنّ النّجاسة والانتقاض ليستا من آثار ترك الاستبراء الصّادر عن الاختيار ، بل هما تترتّبان على خروج البلل بعد البول وقبل الاستبراء ، والخروج ليس من الأفعال الإختياريّة . * ولا يخفى : أنّ ما في المتن من ترتّب الفائدة على تقدير مباشرة الغير - أيضا - كالزّوجة ، وجهه ما عرفت : من أنّ الغرض المترتّب على الاستبراء ليس إلّا حصول النّقاء وخروج بقايا البول من المجرى ، سواء كان ذلك بفعل نفسه أو بفعل غيره . وبعبارة أخرى : لا فرق في حصول هذا الغرض بين المباشرة والتّسبيب . * * كلّ ذلك لأجل أنّ النّجاسة والنّاقضيّة والطّهارة وعدم النّاقضيّة ، -