شرح
التّقيّة ، لموافقتها للعامّة . وقد حملها الشّيخ قدّس سرّه على الاستحباب « 1 » ؛ وفيه : ما لا يخفى ، لمكان كلمة : « يجب » في السّؤال .
التّاسع : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من قوله : « ويلحق به الفائدة المذكورة طول المدّة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، بأن احتمل أنّ الخارج نزل من الأعلى » فيه تهافت ؛ إذ القطع بعدم بقاء شيء في المجرى مستلزم للقطع بأنّ الخارج نزل من الأعلى ، لا الاحتمال ، كما لا يخفى .
العاشر : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من قوله : « وليس على المرأة استبراء » ممّا لا وجه له ، عدا ما ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه من اختصاص الرّوايات بالرّجال .
وفيه : ما قد عرفت : من أنّ الرّوايات إرشاديّة وبيان لما يتخلّص به عن انتقاض الوضوء ، حيث إنّ الاستمرار يفيد النّقاء بخروج الرّطوبات المتخلّفة وبقايا البول من المجرى ، ولا يعتبر فيه كيفيّة أو كميّة خاصّة ، وعليه ، فلا فرق بين الرّجل والمرأة ، بل لها أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا حتّى تطمئنّ بالنّقاء وخلوّ المحلّ والمجرى عن الرّطوبات البوليّة وبقاياه ؛ ولذا قال العلّامة قدّس سرّه : « الرّجل والمرأة في ذلك سواء ، وكذا البكر والثّيب لأنّ مخرج البول غير موضع البكاره والثّيوبة » . « 2 » -
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، ص 202 .
( 2 ) منتهى المطالب : ج 1 ، ص 256 .