شرح
أمّا الثّانية : فكصحيح محمّد بن مسلم ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ، ثمّ يجد بللا ، فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللا ، فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأنّ البول لم يدع شيئا » . « 1 »
وكرواية سماعة ، قال : « سألته عن الرّجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول ، فيجد بللا بعد ما يغتسل ، قال : يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل أن يغتسل ، فلا يعيد غسله ، ولكن يتوضّأ ويستنجي » . « 2 »
نعم ، قد وردت في المقام رواية تعارض النّصوص المتقدّمة الدّالّة على طهارة البلل المشتبه وعدم ناقضيّته على الاستبراء ، حيث دلّت هذه الرّواية على عدم طهارة البلل المشتبه وناقضيّته على تقدير الاستبراء ، نظير رواية محمّد بن عيسى ، قال :
« كتب إليه رجل ، هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذّكر بعد الاستبراء ، فكتب ، نعم » . « 3 »
ولكن الظّاهر من هذه الرّواية بقرنية جملة : « خرج من الذّكر » هو خروج البول ، لا البلل المشتبه ، فتكون إذا أجنيّة عن المقام ، مضافا إلى أنّها قد تحمل على
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 ، ص 200 و 201 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 ، ص 518 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ، ص 202 .