تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
مضافا إلى أنّ هذا الكلام لا يخلو من التّكلّف وتحميل ما لا ظهور للرّواية فيه عليها . ومجرّد كون النّتر في الرّواية بمعنى : جذب البول وأنّ انجذاب البول المتخلّف في الطّريق لا يتحقّق بعصر نفس القضيب ، وأنّ الاختبار أقوى شاهد على كون المتخلّف من البول بين المقعدة وأصل القضيب ، أكثر من المتخلّف في القضيب ، بحيث لو عصرت ما بينهما لرأيت أنّ البول يتقاطر من القضيب بأزيد ممّا يخرج في مسح القضيب ، كما أفاده قدّس سرّه ؛ ممّا لا يوجب ظهور الرّواية في اعتبار المسحات التّسع . ألا ترى : أنّ قوله عليه السّلام في رواية حفص بن البختري المتقدّمة : « ينتره ثلاثا » لا دلالة ولا ظهور له في اعتبار المسحات التّسع ، بل الظّاهر منه جذب البول من مخرجه ثلاثا - بناءا على رجوع الضّمير إلى البول - أو الظّاهر منه أصل القضيب ومدّه - بناءا على رجوع الضّمير إلى القضيب - ومن المعلوم ، أنّ عمليّة الجذب والعصر تبدء من المقعدة وتنتهى إلى نهاية القضيب حسب الطّبع والعادة . السّابع : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من قوله : « وفائدته الحكم بطهارة الرّطوبة المشتبهة وعدم ناقضيّتها » توضيحه : أنّ الحكم بالطّهارة وعدم النّاقضيّة على تقدير الاستبراء مستند إلى الأصل ، للإطمينان والعلم العادي ( وهو الأمارة المعتبرة ) بالنّقاء وخلوّ المجرى عن الرّطوبات وبقايا البول بعد الاستبراء ، فلا رطوبات بوليّة في المجرى بعد الاستبراء حتّى تخرج أو توجب ملاقاة البلل لها ، نجاسته ، فحينئذ يصير
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 390 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني