تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
البلل والرّطوبة الخارجة من المحلّ مشكوكا ، بحيث يحتمل كونه بولا جديدا ويحتمل كونه مذيا - مثلا - فالمرجع حينئذ هو الأصل المقتضي لطهارته وعدم ناقضيّته ، وهذا هو المستفاد من الرّوايات المتقدّمة الواردة في الاستبراء . وأمّا على تقدير عدم الاستبراء وعدم تنقية المحلّ والمجرى ، فيحكم بنجاسة البلل والرّطوبة المشتبهة ، للإطمينان والعلم العادي ببقاء الرّطوبات البوليّة وبقايا البول في المجرى ، فما يخرج منه من البلل هو من بقايا البول أو شيء آخر ملاق لها ، فيكون نجسا ؛ إذ لا مجال لقاعدة الطّهارة مع قيام الأمارة على البوليّة والنّجاسة . وما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه في الفرض ، من تقديم الظّاهر على الأصل « 1 » ، لا محصّل له إلّا إذا أراد قدّس سرّه ما ذكرناه من تقديم الأمارة على الأصل والقاعدة . الثّامن : النّصوص المتقدّمة الدّالّة على طهارة البلل المشتبه وعدم ناقضيّته على تقدير الاستبراء ، تكون ممّا يجمع بها بين الطّائفتين من الرّوايات : الأولى : ما دلّ على الطّهارة وعدم النّاقضيّة بلا تعرّض للاستبراء ؛ الثّانية : ما دلّ على النّاقضيّة كذلك . أمّا الأولى : فكصحيحة ابن أبي يعفور ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بال ثمّ توضّأ ، ثمّ قام إلى الصّلاة ، ثمّ وجد بللا ، قال : لا يتوضّأ ، إنّما ذلك من الحبائل » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 435 و 436 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 ، ص 200 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 391 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني