تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
الخامس : الظّاهر أنّ المراد من « أصل الذّكر » في حسنة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، حيث قال : « يعصر أصل ذكره » هو العروق الكائنة في ما بين المقعدة والأنثيين وهي الّتي يقوم عليه الذّكر ، ولأجل ذا تكون أصلا له ، لا أنّ المراد منه وهو آخر القضيب في قبال الحشفة الّتي هي أوّل القضيب ، وعليه ، فالمراد من عصر أصل الذّكر إلى طرفه ثلاث عصرات هو عصر ما بين المقعدة إلى الطّرف ثلاث عصرات . السّادس : أنّه لا دلالة لشيء من الرّوايات المتقدّمة على التّسع من المسحات في الاستبراء بنحو ما ذهب إليه المشهور ؛ إذ ورد في رواية عبد الملك بن عمرو ، الخرط بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرّات ، والغمز للقضيب بلا ذكر للعدد ، وكذا ورد في حسنة محمّد بن مسلم : عصر أصل الذّكر إلى طرفه ثلاث مرّات ونتر طرفه بلا ذكر للعدد - أيضا - وكذا ورد في رواية حفص بن البختري ، نتر البول أو القضيب ثلاث مرّات بلا ذكر للعدد . وعليه : فلا مجال لما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّ رواية الحفص تدلّ على اعتبار عصر ما بين المقعدة ونهاية القضيب وجذب البول المتخلّف في ما بينهما ثلاثا ، وما بين المقعدة ونهاية الذّكر ، قطعات ثلاث وهي ما بين المقعدة والأنثيين والقضيب والحشفة ومسح القطعات الثّلاث ثلاثا ، تبلغ تسع مسحات ، فالرّواية دلّت على اعتبار المسحات التّسع . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 433 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 389 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني