تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
رواية حفص بن البختري المتقدّمة ، إلى البول ، المدلول عليه بجملة : « يبول » وأنّ معنى « ينتره » أنّه يجذب البول « 1 » . بل الظّاهر رجوع الضّمير إلى القضيب ، ويؤيّده تعلّق النّتر بالطّرف في رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « وينتر طرفه » . وما عن بعض المعاصرين من أنّ الظّاهر رجوع الضّمير إلى البول بمعنى : الذّكر والقضيب ، لا البول في مقابل الغائط « 2 » ، فهو كما ترى ؛ إذ لا يساعده العرف واللّغة . والشّاهد على ما ذكرناه . هو أنّ نتر القضيب وعصره ، إنّما يكون لإخراج البول وتنقية المجرى وتخلية المحلّ ، فلا بدّ أن يكون النّتر والعصر حسب الطّبع والعادة من المقعدة إلى الأنثيين وإلى نهاية القضيب . الرّابع : أنّه ينقدح ممّا ذكرناه ومن سياق روايات الاستبراء عدم لزوم التّرتيب في الخرطات أو العصرات أو النّترات ، كما عن صاحب الجواهر « 3 » والحدائق قدّس سرّهما « 4 » . وعليه : فما في المتن من اعتبار التّرتيب بقرينة كلمة : « ثمّ » لم ينهض عليه دليل ، بل يكفي المسح من المقعدة إلى نهاية القضيب مرّة أو مرّتين أو ثلاث مرّات ، إذ الغرض - كما أشرناه آنفا - ليس إلّا حصول النّقاء بأيّ وجه كان ، وبأيّ كيفيّة تحقّق .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 433 . ( 2 ) راجع ، تفصيل الشّريعة في شرح تحرير الوسيلة : ج 3 ، ص 71 . ( 3 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 3 ، ص 113 . ( 4 ) الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 56 و 57 .