شرح
تخلية المجرى وحصول النّقاء ، بلا فرق بين كيفيّة وكيفيّة .
ومن هنا وردت في الرّوايات ، العناوين المختلفة ، كما تقدّم ذكرها ؛ ولعلّ لأجل ذلك - أيضا - اختلفت كلمات الأصحاب في عدد المسحات ، كما سبق ذكرها .
ثمّ إنّه ينبغي التّنبيه هنا على أمور :
الأوّل : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من قوله : « ثمّ يضع سبّابته فوق الذّكر وإبهامه تحته » لا يخفى ما فيه ، إذ الأولى عكس هذا .
الثّاني : أنّه ليس المراد من قوله عليه السّلام في رواية عبد الملك بن عمرو المتقدّمة :
« وغمز ما بينهما » هو غمز ما بين المقعدة والأنثيين ، بل المراد منه هو غمز القضيب وعصره ، بإرجاع الضمير في كلمة : « بينهما » إلى الأنثيين ، حيث إنّ القضيب وقع بينهما ، لا إلى المقعدة والأنثيين . ولعلّ عدم التّصريح كان لأجل الحياء .
ولقد أجاد صاحب الجواهر قدّس سرّه فيما أفاده في المقام حيث قال - بعد نقل رواية عبد الملك - ما هذا لفظه : « على أن يكون ضمير بينهما راجعا إلى الأنثيين للقرب ونحوه ، وأمّا احتمال رجوعه إليهما مع المقعدة . . . يبعّده أنّه لم يقل أحد بوجوبه . . . » « 1 » .
الثّالث : الظّاهر أنّ الخرط والعصر والنّتر إنّما تتعلّق بالأجسام الجامدة ، فلا يقال : عصر الماء أو البول ، وكذا لا يقال : خرط أو نتر ، وعليه ، فلا مجال لما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّ الظّاهر هو رجوع الضمير في كلمة : « ينتره » الواردة في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ، ص 114 .