تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الرّواية الأولى : « إذا بال ثمّ استنجى فإن سال . . . » ولم يقل عليه السّلام في الرّواية الثّانية : « إذا بال ، فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرّات . . . » حتّى تكون الثّانية مقيّدة للأولى : وكذا لم يقل عليه السّلام في الثّالثة : « إذا بال فخرط . . . وعصر . . . ونتره ثلاثا . . . » كي تكون مقيّدة للرّواية الثّانية ، فإذا لا مجال لما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من قوله : « ولا نري نحن أيّ مانع من تقييد المطلق منها بالمقيّد ، فإنّ حالهما في المقام حال بقيّة المطلقات والمقيّدات ، فقانون المطلق والمقيّد يقتضي تقييد رواية عبد الملك ، الدّالّة على كفاية التّمسّح بما بين المقعدة والأنثيين ثلاثا وغمز ما بينهما ، برواية حفص الدّالّة على اعتبار مسح القضيب ثلاثا ، كما يقتضي تقييد رواية حفص بحسنة محمّد بن مسلم المشتملة على مسح الحشفة ثلاثا - أيضا - وبهذا يستنج أنّ المعتبر في الاستبراء تسع مسحات كما هو المشهور » . « 1 » والظّاهر : أنّ الأمر بالاستبراء في الرّوايات ليس على وجه التّعبّد بنحو الوجوب أو الاستحباب ؛ إذ المرتكز هو أنّ عمليّة الاستبراء إنّما تكون لأجل النّقاء وإخراج الرّطوبات وبقايا البول من المجرى ، وتترتّب على هذه العمليّة ، طهارة الرّطوبة الخارجة بعدها وعدم ناقضيّتها للوضوء ، فالأمر بالاستبراء إرشاد إلى ما يتخلّص به عن انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه بين البول والمذي - مثلا - وعليه ، فلا موضوعيّة للاستبراء فضلا عن كيفيّته المشهورة أو غيرها ، بل له طريقيّة إلى
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 432 .