تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
( مسألة 3 ) : في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية ، فلا يجزي مثل الطّين ، والوصلة المرطوبة ، نعم ، لا تضرّ النّداوة الّتي لا تسري . * ( مسألة 4 ) : إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى ، كالدّم أو وصل إلى المحلّ نجاسة من خارج ، يتعيّن الماء ، ولو شكّ يبني على العدم ويتخيّر . * *
شرح
* حكم المصنّف قدّس سرّه في المتن بأنّه يعتبر أن لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية ؛ والوجه فيه هو أنّ المسح يوجب طهارة المخرج والمحلّ من قبل نجاسة الغائط فقط ، فلا يوجب طهارته من ناحية النّجاسة الأخرى الأجنبيّة . وحكم قدّس سرّه - أيضا - بأنّه لا تضرّ النّداوة الّتي لا تسري ؛ والوجه فيه - أيضا - واضح ؛ ضرورة عدم تنجّس المحلّ بتلك النّداوة غير المسرية ، ولم ينهض دليل على اعتبار الجفاف واليبوسة في ما يمسح به من الأحجار وغيرها . * * قد تقدّم وجه تعيّن الماء على تقدير تنجّس المحلّ بنجاسة أخرى ، وأنّ دليل مطهّريّة الاستنجاء بالأحجار وغيرها ، مختصّ بنجاسة الغائط ، ولا يعمّ غيرها ، ومقتضى ذلك لزوم غسل نجاسة غيرها بالماء . هذا ، ولكن لو شكّ في خروج نجاسة أخرى كالدّم ، لأجل الشّكّ في حدوث تلك النّجاسة ، فالمرجع هو الأصل الّذي يقتضي العدم ، فإذا يتخيّر بين غسل المحلّ بالماء أو الاستنجاء بالأحجار وغيرها . نعم ، هذا بعد القطع بارتفاع نجاسة الغائط بالإستجمار ، كما لا يخفى .