( مسألة 2 ) : في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرّطوبة في المحلّ ، يشكل الحكم بالطّهارة ، فليس حالها حال الأجزاء الصّغار . *
شرح
- وأمّا الحكم بطهارة المحلّ ، فلما تقدّم من كفاية الاستنجاء بكلّ قالع ، لعدم خصوصيّة ظاهرا للأحجار ، فيتعدّى إلى غيرها من الأجسام القالعة الأخرى ، على أنّ في الباب - كما تقدّم - نصوصا دالّة على جواز الاستنجاء بغير الأحجار ، كالخرق والمدار والكرسف .
نعم ، لو استنجى بمحترم عمدا بنحو موجب للكفر والإرتداد ، وقلنا : بنجاسة ذاتيّة للمرتدّ لتبدّلت النّجاسة العرضيّة بالذّاتيّة ، فحينئذ لا مجال للبحث عن طهارة المحلّ لو استنجى بالمحترمات .
ثمّ إنّ بعض المعاصرين ذهب إلى عدم الإجتزاء بالمحترمات في الاستنجاء ، مدّعيا بأنّ عمدة الدّليل على التّعدّي عن الأحجار هو الإجماع على جواز التّمسّح بغيرها - أيضا - والمتيقّن منه على التّعدّي هو غير الاستنجاء بالمحترمات . « 1 »
وفيه : أنّ الإجماع مدركيّ ولو بنحو الاحتمال .
* قد عرفت حال الأجزاء الصّغار الّتي لا ترى ، وأنّها تكون كالأوساخ ، فلا تجب إزالتها ، حيث لا تزول بما هو المأمور به من المسح المتعارف ، فلا يعمّها الأمر بالمسح ، ولكن هذا بخلاف الرّطوبة القابلة للزّوال بالمسح حسب العادة ، فتجب إزالتها به مع إزالة النّجاسة ، لكونها من شؤونها وآثارها ، فيعمّها الأمر بالمسح ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع ، تفصيل الشّريعة في تحرير الوسيلة : ج 3 ، ص 63 .