( مسألة 6 ) : لا يجب الدّلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء ، وإن شكّ في خروج مثل المذي بنى على عدمه ، لكنّ الأحوط ، الدّلك في هذه الصّورة . *
شرح
- بل يجري فيها الاستصحاب وأصالة العدم ، فلا مناص إذا من إجراء الحكم على نحو ما ذكرناه آنفا .
الثّالثة : ما لو شكّ في الاستنجاء بعد تمام الصّلاة ، والحكم فيها صحّة الصّلاة المأتي بها ، لقاعدة الفراغ ، ويلزم عليه الاستنجاء للصّلوات الآتية بلا إشكال وشبهة .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه بنى على عدم البعد في جريان قاعدة التّجاوز في صورة الاعتياد ، ولكن فيه ما لا يخفى ؛ إذ القاعدة إنّما تجري في ما إذا كان الإتيان بأصل العمل محرزا وكان الشّكّ في البطلان والصّحّة ، والمفروض هنا هو الشّكّ في أصل الاستنجاء وأنّه هل تحقّق ، أم لا ؟ فليس الشّكّ في صحّته وفساده وأنّه تحقّق بشرائطه ، أم لا ؟ حتّى تجري القاعدة وتفيد الصّحّة .
واحتمال جريان قاعدة التّجاوز في الفرض من جهة أنّ محلّ الاستنجاء حال كونه في بيت الخلاء ، فإذا خرج منه فقد تجاوز محلّه ، كما ترى .
* والوجه في عدم وجوب الدّلك في مخرج البول عند الاستنجاء هو إطلاق الأمر بالغسل ، ولا دليل على تقييده بالدّلك ونحوه .
نعم ، لو شكّ في خروج المذي بنى على عدمه ، لأجل الاستصحاب وأصالة العدم ، ولكن مع ذلك ، الأحوط ، الدّلك في هذا الفرض ، كما عن المصنّف قدّس سرّه .