مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 378
( مسألة 5 ) : إذا خرج من بيت الخلاء ثمّ شكّ في أنّه استنجى ، أم لا ؟ بنى على عدمه على الأحوط وإن كان من عادته ، بل وكذا لو دخل في الصّلاة ثمّ شكّ . نعم ، لو شكّ في ذلك بعد تمام الصّلاة صحّت ، ولكن عليه الاستنجاء للصّلوات الآتية ، لكن لا يبعد جريان قاعدة التّجاوز في صورة الاعتياد . الشّكّ في الاستنجاء في المتن صور ثلاث : الأولى : ما إذا خرج من بيت الخلاء ثمّ شكّ في الاستنجاء ، والحكم فيها هو البناء على عدم الاستنجاء ، وذلك للاستصحاب وأصالة العدم بلا فرق بين كون الاستنجاء من عادته أم لم يكن ، ومن هنا لا بأس بالبناء على العدم على الأقوى دون الأحوط ، كما عن المصنّف قدّس سرّه . الثّانية : ما لو دخل في الصّلاة ثمّ شكّ في الاستنجاء ، والحكم فيها لزوم الاستنجاء والتّطهير في الأثناء والبناء على ما صلّى لو لم يلزم محذور آخر ، كالفعل الكثير أو استدبار القبلة ونحوهما ، وإلّا فيبني على عدم الاستنجاء ويقطع الصّلاة ويستأنفها ، كما لا يخفى . نعم ، لا بأس بجريان قاعدة الفراغ لإحراز الطّهارة الخبثيّة بالنّسبة إلى الصّلاة بأجزاءها السّابقة ، إلّا أنّها لا تجدي في إحرازها بالنّسبة إلى أجزاءها اللّاحقة ، -