شرح
الرّابع : أنّه يكفي في المسح إزالة العين ، ولا يضرّ بقاء الأثر بالمعنى الأوّل ، أيضا .
أمّا الأوّل ، فإنّ كلمة : « البكارة » إن كانت بمعنى : عدم الاستعمال في الاستنجاء قبل ذلك أصلا ، فمع الاستعمال فيه لا يستنجى به ولو غسل وطهّر ، فلا دليل على اشتراطها في حجر الاستنجاء ونحوه .
وما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « جرت السّنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » « 1 » ، فمرسل لا يعبأ به ، مع ما في دلالته - بقرينة « ويتبع بالماء » - من المناقشة ، فتأمّل .
وإن كانت بمعنى : عدم الاستعمال في الاستنجاء بوصف كونه متنجّسا ، فهي وإن اعتبرت ، كما عن المحقّق قدّس سرّه « 2 » ، إلّا أنّه يرجع اعتبارها كذلك إلى اعتبار الطّهارة في ما يستنجى به من الأجسام ، كالأحجار وغيرها وليس بأمر آخر في قبال شرط الطّهارة .
أمّا الثّاني ، فقد تقدّم وجه تعيّن غسل الموضع بالماء عند المسح بالنّجس أو المتنجّس وعدم إجزاء المسح بالأحجار حينئذ .
أمّا الثّالث ، فوجه وجوب إزالة العين والأثر ، بمعنى : الأجزاء الصّغار الّتي لا ترى ، في الغسل بالماء هو عدم صدق هذا العنوان بدون ذلك ، وأمّا الأثر ، -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 ، ص 246 .
( 2 ) راجع ، المعتبر : ص 34 ( الطّبعة القديمة ) .