ولا يشترط البكارة ، فلا يجزي النّجس ويجزي المتنجّس بعد غسله ، ولو مسح بالنّجس أو المتنجّس ، لم يطهر بعد ذلك إلّا بالماء ، إلّا إذا لم يكن لاقى البشرة ، بل لاقى عين النّجاسة ، ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ، بمعنى : الأجزاء الصّغار الّتي لا ترى ، لا بمعنى : اللّون والرّائحة ، وفي المسح يكفي إزالة العين ، ولا يضرّ بقاء الأثر بالمعنى الأوّل ، أيضا . *
شرح
- هذا ، ولكنّ التّحقيق يقتضي أن يقال : إنّ ظاهر الصّحيحة هو اشتراط الصّلاة بالطّهارتين ( الحدثيّة والخبثيّة ) وأنّ الاستنجاء بالأحجار يفيد الطّهارة الخبثيّة ، وأمّا دلالتها على صدق الطّهور على الأحجار كي يقال : إنّه لا بدّ حينئذ من كون الأحجار طاهرة في نفسها ، فلا وجه له .
وبعبارة أخرى : إنّ معنى « لا صلاة إلّا بطهور » هو لا صلاة إلّا بطهارة ، نظير قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة : الطّهور ، والوقت . . . » إذ الطّهور في هذا الحديث إنّما هو بمعنى الطّهارة .