شرح
ومنها : صحيحة زرارة المتقدّمة ؛ بتقريب : أنّ إطلاق قوله عليه السّلام : « ومن الغائط بالمدر والخرق » بلا تقييد بمرّة أو مرّتين أو أكثر ، يدلّ على كفاية حصول الاستنجاء في الغائط بالأقلّ من الثّلاث .
وفيه : أنّ جملة : « ومن الغائط بالمدر والخرق » إنّما تكون حكاية لكفاية المسح بالمدر والخرق في تطهير مخرج الغائط ، لا حكاية لكفاية الأقلّ من الثّلاث وعدمها .
فتحصّل : أنّ القول بكفاية الأقلّ من الثّلاث لم تدلّ عليه رواية أصلا حتّى موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة ، كما أشرناه ، فلا مجال لما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من القول : بأنّ الأخبار المتقدّمة لا تدلّ على الكفاية بالأقلّ من الثّلاث عدا موثّقة يونس لتماميّة دلالتها . « 1 »
هذا ، ولكن قد استدلّ على لزوم المسح بثلاثة أحجار وعدم كفاية الأقلّ منها بروايات ، عمدتها صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السّنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
تقريب الإستدلال واضح ، لا يحتاج إلى بيان .
لا يقال : إنّ وجوب الاستنجاء بعد حصول النّقاء بالمرّتين أو بالمرّة الأولى بعيد جدّا ، لكونه لغوا محضا .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 405 .