شرح
التّمسّح بالأحجار أو غيرها حتّى يقال : إنّ المستفاد منها هو إذهاب الغائط فحسب ولو كان ذلك بالمسح مرّة واحدة . « 1 »
ولكنّ الإنصاف : أنّ قوله عليه السّلام : « ويذهب الغائط » مكان « ويغسل دبره » يدلّ على أنّ المدار هو إذهاب الغائط بأيّ نحو كان ، سواء كان بالغسل أو بالمسح ، وعلى تقدير المسح ، سواء بالمرّة أو المرّتين أو ثلاث مرّات .
والّذي يسهّل الخطب ، أنّ الموثّقة - كما أشرناه سابقا - تكون بصدد بيان نفي ما عند العامّة من جواز التّوضّوء أزيد من مرّتين مرّتين ، فالمراد منها أنّ التّوضّوء إنّما يكون مرّتين مرّتين فقط لا أزيد ، وأمّا قوله عليه السّلام : « يغسل ذكره ويذهب الغائط » فإنّما ذكر تفضّلا وتطفّلا ، لعدم سؤال في الموثّقة من هذه النّاحية ، وعليه ، فلا إطلاق فيها من ناحية هاتين الجملتين حتّى يؤخذ به ويقال : بكفاية الأقلّ من الثّلاث في فرض حصول النّقاء به .
ومنها : حسنة ابن المغيرة المتقدّمة - أيضا - حيث سئل عن الإمام عليه السّلام « أنّ للاستنجاء حدّ ؟ » فأجاب عليه السّلام بقوله : « لا ، ينقى ماثمّة » .
بتقريب : أنّها صريحة في أنّ حدّ الاستنجاء ليس إلّا النّقاء بأيّ وجه حصل ، بالغسل أو بالمسح مرّة أو مرّتين أو أكثر .
وفيه : أنّ هذه الحسنة بقرينة ذيلها وهو جملة : « قلت : ينقى ماثمّة ويبقى
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ج 1 ، ص 457 ( الطّبعة الحديثة ) .