ويجزي ذو الجهات الثّلاث من الحجر ، وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات ، ويكفي كلّ قالع ولو من الأصابع .
شرح
تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فرعين :
الأوّل : إجزاء ذي الجهات الثّلاث من الحجر ، وكذا إجزاء ثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة .
الثّاني : كفاية كلّ قالع ولو من الأصابع .
أمّا الأوّل ، فالصّحيح عدم الإجزاء ؛ إذ ظاهر صحيحة زرارة المتقدّمة ، بل صريحها هو تعدّد ما يتمسّح به ، لا مجرّد تعدّد التّمسّح ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام قال :
« ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » .
ودعوى : أنّ المدار هو التّمسّح ثلاث مرّات ، سواء كان ذلك بثلاثة أحجار ونحوها ، أو كان بحجر واحد ذي جهات ثلاث ، ممنوعة ؛ إذ قد أشرنا إلى أنّ التّعبّديّات لا مجال فيها لإعمال الوجوه الإعتباريّة والاستحسانات . أللّهم إلّا أن ينقّح المناط قطعيّا .
ثمّ إنّه لو شكّ في كفاية التّمسّح بحجر واحد ذي جهات ثلاث ، وكذا بخرقة واحدة ذات ثلاثة أجزاء ، يرجع إلى أصالة النّجاسة ، ويحكم بوجوب التّمسّح بثلاثة أحجار أو ثلاثة خرق وعدم كفاية الأقلّ منها .
أمّا الثّاني ، فالوجه فيه هو النّصوص الدّالّة على جواز الاستنجاء بغير -