تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
بصدد بيان حدّ الاستنجاء ، والمقدار الّذي يجب أن يستنجى إلى ذلك المقدار ، لا أنّها تكون بصدد بيان ما يستنجى به من الحجر أو الماء حتّى يكون له إطلاق من جهة التّعدّد وعدمه . وفيه : ما لا يخفى . ومنها : رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه : « قال : يجزي من الغائط ، المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلّا الماء » . « 1 » تقريب الإستدلال : هو أنّ « لام » في كلمة : « الأحجار » للجنس ، ومقتضاه كفاية جنس الحجر للاستنجاء وتطهير المحلّ ولو لم يكن متعدّدا . وفيه : أنّ « لام » وإن كان بمعنى الجنس ؛ إذ لا مجال لمعنى آخر من العهد أو الاستغراق ، إلّا أنّ المراد هو جنس الجمع لا الفرد ، فالرّواية لا تدلّ على كفاية الأقلّ من الثّلاث ، بل تدلّ على خلافها . ويحتمل - أيضا - أنّ المراد من الرّواية أنّه لا يتعيّن في الاستنجاء من الغائط ، الغسل بالماء ، كما هو كذلك في الاستنجاء من البول ، بل يكفي المسح بالأحجار - أيضا - فليست الرّواية بصدد بيان مقدار المسح كي يستفاد من إطلاقها كفاية الأقلّ من الثّلاث في حصول النّقاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ، ص 246 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 365 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني