تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وفي المسح لا بدّ من ثلاث وإن حصل النّقاء بالأقلّ ، وإن لم يحصل بالثّلاث فإلى النّقاء ، فالواجب في المسح أكثر الأمرين من النّقاء والعدد . *
شرح
- كما صرّح بأنّ المعيار هو إذهاب الغائط في موثّقة يونس بن يعقوب ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الوضوء الّذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء الغائط أو بال ، قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 1 » ، فتأمّل . * لا كلام ولا إشكال في أنّه إذا لم تذهب عين النّجاسة بثلاثة أحجار ، وجب المسح بأزيد منها إلى أن تذهب العين وينقى المحلّ ؛ إنّما الكلام في وجوب الثّلاث لو حصل النّقاء بأقلّ منها ، كما هو المشهور ، وعدم وجوبه . وقد استدلّ على كفاية الأقلّ من الثّلاث في فرض حصول النّقاء به بروايات : منها : موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « يغسل ذكره ويذهب الغائط » ، تقريب الإستدلال : هو أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « ويذهب الغائط » بلا تقييد بالغسل أو المسح ، وبلا تقييد على تقدير المسح بالمرّة أو المرّتين أو ثلاث مرّات ، هو أنّ اللّازم إذهاب الغائط ، إمّا بالغسل أو بالمسح مطلقا من غير فرق بين تحقّقه بالمرّة أو المرّتين أو ثلاث مرّات . وقد ناقش الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه في الموثّقة بأنّ فيها قرينتين دالّتين على كون المراد هو خصوص التّطهير بالماء وهما ذكر كلمة : « الوضوء » في السّؤال ، وذكر « غسل الذّكر » في الجواب ، فالمراد من الموثّقة أنّه يغسل ذكره ودبره ، فلا تعمّ إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 ، ص 223 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 362 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني