والأفضل ثلاث بما يسمّى غسلا ، ولا يجزي غير الماء ، ولا فرق بين الذّكر والأنثى والخنثى ، كما لا فرق بين المخرج الطّبيعي وغيره ، معتادا أو غير معتاد ،
شرح
تعرّض المصنّف قدّس سرّه في هذا المتن أمورا أربعة :
الأوّل : أفضليّة الثّلاث في الغسل ، ووجه ذلك صحيح زرارة ، قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق » . « 1 »
بتقريب : أنّ لفظ : « كان » قرينة على أنّ الاستنجاء من البول ثلاث مرّات مستمرّ ، بحيث فعل الإمام عليه السّلام ذلك دائما ، وهذا مناسب للأفضليّة ؛ بداهة أنّه لو لاه لم يكن وجه لاستمراره .
والمناقشة في هذه الرّواية من جهة إضمارها ، ممنوعة ؛ إذ زرارة مع جلالة منزلته وعلوّه ، لا يروي عن غير المعصوم عليه السّلام كما حقّق في محلّه . نعم ، إرجاع ضمير « كان » إلى خصوص أبي جعفر عليه السّلام كما حكى صاحب الوسائل قدّس سرّه عن منتقى الجمان ، ممّا لا وجه له ، بل يحتمل أن يكون راجعا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، لأنّ زرارة عاصر كلّا من الباقر والصّادق عليهما السّلام . كما لا وجه لما احتمله السّيّد الحكيم قدّس سرّه من أنّ ضمير « قال » راجع إلى زرارة وضمير « كان » إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الثّاني : أنّه يعتبر في تطهير مخرج البول مسمّى الغسل ، ووجهه ما تقدّم من
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 ، ص 242 .