تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » . « 1 » بتقريب : أنّ كلمة : « الإجزاء » تدلّ على جواز الإجتزاء بالتّمسّح في الاستنجاء بلا دلالة على التّعين ، فيجوز الاستنجاء بالماء - أيضا - بل هو - لكونه أنقى - أفضل وأولى ، على أنّ هنا أخبارا دالّة على كفاية الغسل بالماء ، كما أنّ هنا أخبارا - أيضا - دالّة على جواز الإجتزاء بالتّمسّح . « 2 » هذا كلّه إذا لم يتعدّ الغائط عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ، وإلّا تعيّن الماء بالإجماع . نعم ، التّعدّي المتعارف العادي الّذي يصدق معه الاستنجاء ، فلا يتعيّن فيه الماء . وربما يستدلّ على تعيّن الماء في تطهير مخرج الغائط لو تعدّى ، بما روي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « يجزي من الغائط ، المسح بالأحجار إذا لم يتجاوز محلّ العادّة » . « 3 » وبما روى الجمهور عنه عليه السّلام : « إنّكم كنتم تبعرون بعرا ، واليوم تثلطون ثلطا ، فأتبعوا الماء ، الأحجار » . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 222 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 و 30 و 35 من أبواب أحكام الخلوة ، ص 245 و 246 و 251 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 7 ، ص 279 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 ، ص 278 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 359 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني