شرح
مثلي ما على الحشفة ، عليها مرّة واحدة لا مرّتين .
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدّس سرّه ذهب إلى أنّ العمل بظاهر ما في رواية نشيط من قوله عليه السّلام : « مثلا ما على الحشفة من البلل » غير ممكن ، لدلالتها على كفاية مثلي ما عليها من البلل ، مع أنّ البلل عشر القطرة ، فمثلا البلل هو مثلا عشر القطرة ، ولا شبهة في أنّ مثلي عشر القطرة لا يستوعب مخرج البول استيعابا يصدق عليه الغسل عرفا ، مع أنّ مقتضى الأدلّة اعتبار الغسل في تطهير مخرج البول . « 1 »
وفيه : أنّ المراد من البلل هو القطرة العالقة على رأس الحشفة ، حيث لا يكون مثلا البلل بمعنى : الأجزاء اللّطيفة المتخلّفة في المحلّ بمطهّر قطعا ، لعدم صدق عنوان الغسل المعتبر في التّطهير بهذا المقدار . وعليه ، فالمراد من قوله عليه السّلام : « مثلا ما على الحشفة » هو القطرتان ؛ صونا لكلام الحكيم عن اللّغوية .
ثمّ إنّه لو شككنا في كفاية المرّة وعدمها ، كان المرجع بعد الغسلة الواحدة هو استصحاب النّجاسة ، إلّا أن يقال : بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّيّة ، فالمرجع حينئذ هو قاعدة الطّهارة .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 393 .