شرح
ما يدلّ على عدم كفاية النّقاء فيه بغير الماء . « 1 »
ففيه : أنّه خلاف الظّاهر جدّا ، ألا ترى ، أنّ الإمام عليه السّلام قال : في الجواب عن السّؤال الأوّل : « ينقي ماثمّة » ومعلوم أنّ التّعبير بالنّقاء لا يناسب الاستنجاء من البول ، بل المناسب له هو التّجويف أو التّنشيف ؛ مضافا إلى أنّ السّائل كرّر في السّؤال الثّاني عين جواب الإمام عليه السّلام عن السّؤال الأوّل ، فقال : « قلت : ينقي ماثمّة . . . » فالقول بأنّ السّؤال الأوّل عامّ يشمل الاستنجاء من البول ، والسّؤال الثّاني خاصّ ، تحميل على الرّواية جدّا .
ومن العجب العجاب : أنّ صاحب هذه المقالة أشار إلى ما قلناه آنفا ، من عدم مناسبة التّعبير بالنّقاء للاستنجاء من البول ، حيث قال « مدّ ظلّه » : « فإنّ المناسب له التّنشيف ونظائره » .
ومنها : رواية نشيط بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ، فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل » . « 2 »
تقريب الإستدلال بها على كفاية المرّة ، أنّ مثلي ما على الحشفة من البلل لا بدّ أن يصبّا على الحشفة دفعة واحدة ، لا دفعتين ، وإلّا فلو صبّ عليها مثل البلل ، صار
هامش
( 1 ) راجع ، تفصيل الشّريعة في شرح تحرير الوسيلة : ج 3 ، ص 39 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 ، ص 242 .