شرح
ظهور الأدلّة في اعتبار صدق عنوان الغسل .
الثّالث : عدم إجزاء غير الماء في تطهير مخرج البول ، وذلك لدلالة الأخبار المتقدّمة عليه .
الرّابع : عدم الفرق فيما ذكر بين الذّكر والأنثى والخنثى ، والوجه فيه واضح بناءا على اعتبار المرّتين في تطهير مخرج البول ، حيث تكون الأخبار الدّلالة على اعتبارهما مطلقة ، كما تقدّم ذكرها .
وأمّا بناءا على كفاية المرّة في تطهيرة ، فالأظهر الأقوى اختصاصها بالرّجال ، فيعتبر في غيرهم من الأنثى والخنثى ، التّعدّد ، عملا باستصحاب نجاسة مخرج البول ؛ إذ العمدة في كفاية المرّة هي موثّقة يونس بن يعقوب ورواية نشيط بن صالح المتقدّمتان ، والمستفاد منهما اختصاص المرّة بالرّجال .
أمّا الموثّقة ، فلأنّ موضوع الغسل فيها هو الذّكر ، حيث قال عليه السّلام : « يغسل ذكره » فلا مجال للتّعدّي إلى قبل الأنثى بقاعدة الاشتراك في التّكليف ، لأنّ شأن القاعدة ليس التّعدّي من موضوع الحكم إلى غيره مطلقا ، بل شأنها هو التّعدّي من الذّكر إلى الأنثى في الموارد القابلة للتّحقّق في النّساء ، والمفروض أنّ المقام لم يكن من هذا القبيل .
وأمّا رواية نشيط بن صالح ، فإنّه ورد فيها قوله عليه السّلام : « مثلا ما على الحشفة من البلل » ، وواضح ، أنّ هذا التّعبير مختصّ بالرّجال ، ولا مجال للتّعدّى بقاعدة الاشتراك هنا - أيضا - كما لا يخفى . -