شرح
بامتزاجه بما يساويه كمّا من البول ، مضافا ، والمضاف لا يطهّر المتنجّس ، فهذه الرّواية لها دلالة واضحة على المدّعى وهو كفاية الغسل مرّة واحدة في تطهير مخرج البول .
ولكن يرد عليه أوّلا : بضعف السّند لوجود هيثم بن أبي المسروق النّهدي ومروك بن عبيد ، إلّا أن يقال : بانجباره بعمل الأصحاب واعتمادهم عليها ، حيث أدرجوا عبارات هذه الرّواية في كتبهم وفتاويهم ، فقالوا : يجزي في الاستنجاء من البول مثلا ما على الحشفة . « 1 »
وثانيا : بالقصور في الدّلالة وعدم صراحتها في كفاية الغسل مرّة واحدة ، غاية الأمر ، أنّها يدلّ على كفايته كذلك بإطلاق ، حيث إنّ مثلي ما على الحشفة قد يصبّان دفعة ، كما قد يصبّان دفعتين ، فيقيّد هذا الإطلاق بالرّوايات الدّالّة على لزوم الصّب مرّتين .
ودعوى : أنّ إرادة الدّفعة هي المتعيّنة ، لأجل أنّ صبّ مثل البلل من الماء على المحلّ ، يوجب خروجه عن الإطلاق ، لامتزاجه بالبول المساوي معه بحسب الكم ؛ مندفعة : بأنّ صبّ قطرة من الماء ووقوعها على الحشفة بدفع وقوّة ، يوجب سقوط ما كان عليها من قطرة البول ، وانصبابها منها قهرا وبلا إرادة ، فلا تبقى تلك القطرة الباقية من البول حتّى تمتزج معها القطرة الواردة عليها من الماء وتصير مضافة لا محالة ، غير كافية لتطهير المتنجّس ألبتّة كي يوجب هذا المحذور ، القول بلزوم صبّ
هامش
( 1 ) راجع ، المهذّب : ج 1 ، ص 41 ؛ وكتاب السّرائر : ج 1 ، ص 97 ؛ والنّهاية : ص 11 .