تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ومنها : حسنة ابن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا ، ينقي ماثمّة ، قلت : ينقي ماثمّة ويبقى الرّيح ، قال : الرّيح لا ينظر إليها » . « 1 » بتقريب : أنّها بإطلاقها ظاهرة في كفاية مجرّد النّقاء في الاستنجاء ، سواء كان ذلك بالماء فقط ، كما في البول ، أو بغيره - أيضا - كما في الغائط ، وعلى تقدير الغسل بالماء كان ذلك مرّة أو مرّتين . وفيه : أنّ المراد من الاستنجاء في الحسنة - بقرينة ذيلها : « قلت : ينقي ماثمّة ويبقى الرّيح ، قال : الرّيح لا ينظر إليها » - هو إنقاء موضع الغائط لاختصاص الرّيح به ، بل الاستنجاء ليس في اللّغة إلّا بهذا المعنى ، سواء كان بالغسل أو بالمسح ؛ إذ هو من « النّجو » بمعنى : موضع الغائط فقط ، فحينئذ لا يعمّ الاستنجاء إنقاء موضع البول أصلا كي يقال : مجرّد حصول النّقاء ولو بالغسل مرّة يكون كافيا . وما عن بعض المعاصرين : من أنّ السّؤال الأوّل في الحسنة ( للاستنجاء حدّ ؟ ) عامّ يشمل الاستنجاء من البول - أيضا - وإن كان السّؤال الثّاني ( قلت : ينقي ماثمّة ويبقى الرّيح ) خاصّا ، ولا منافاة بينهما ، وعليه ، فلا يكون الذّيل قرينة على كون المراد من الصّدر خصوص الاستنجاء من الغائط ، وقضيّة ذلك دلالة الرّواية بما فيها من الجواب الأوّل على كفاية مجرّد الغسل في الاستنجاء من البول ولو مرّة ، لا المسح بقرينة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 ، ص 227 .